تدلنا التطورات التاريخية للأعمال المختلفة التي تمت في مجال الترجمة، منذ عهد الرومان وحتى وقتنا الحاضر، على تزايد اهتمام المترجمين والباحثين لوضع قواعد ثابتة يهتدي بها من يريدون اقتحام هذا المجال للعمل فيه. وعبر معظم المترجمين – إن لم يكن كلهم – مؤخرا وبوضوح عن وجهة نظرهم في أفضل الإجراءات التي يجب إتباعها في مجال الترجمة. ومن ثم تبلورت آرائهم في طرحهم للترجمة على أساس أحد المفهومين المذكورين أعلاه، أي كونها فن أم علم.
وقد حاول Cleary بلورة مشكلة الترجمة من خلال طرح عدة أسئلة هامة على أحد المترجمين، الذي أعطى إجابات توضيحية لها. وفي إجابة هذا المترجم على سؤال يتعلق بعدد الترجمات السيئة التي ظهرت إلى الوجود، عزا السبب في ذلك إلى حقيقة أن " الأفراد الذي يقومون بالترجمة عادة ما يكون لديهم قدرات لغوية وليس مقدرة أدبية ". ويمكن أن نأخذ هذه الإجابة على أنها تأييد للنظرية التي تصف الترجمة كفن وليس كعملية علمية.
ويتضح من هذا أن Cleary يعطي الأولوية للموهبة الأدبية على القدرات اللغوية أثناء القيام بعملية الترجمة.
ادامه مطلب




